ابن أبي جمهور الأحسائي

104

عوالي اللئالي

( 36 ) وعن أنس قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " الحسد يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب ( 1 ) والصدقة تطفئ الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار والصلاة نور ، والصيام جنة من النار ، وقال : لا يزال الله في حاجة المرء ما لم يزل في حاجة أخيه " . ( 37 ) وروى علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : " ألا أعلمك كلمات الفرج ، إذا قلتهن غفر الله لك ، هي : لا إله إلا الله الحلم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن ، وما بينهن ، وما تحتهن ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين " . ( 38 ) وروى ابن عياش ، عن عاصم ، عن ذر ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " تسحروا ( 2 ) فان السحور بركة " ( 3 ) ( 4 ) . ( 39 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " المستشار مؤتمن " ( 5 ) ( 6 ) . ( 40 ) وفي حديث حذيفة ، ان النبي صلى الله عليه وآله كان إذا آوى إلى فراشه قال : " باسمك اللهم أموت وأحيا ، وإذا استيقظ ، قال : الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا واليه

--> ( 1 ) المراد بالحسد : تمنى زوال نعمة الغير عنه ، سواء تمنى مع ذلك حصولها له أولا ، أما من تمنى أن يحصل له مثل ما لذلك الغير من النعمة ، فليس بحسد ، ويسمى الغبطة وليس من المحرمات ( معه ) . ( 2 ) الامر هنا للاستحباب ، لتعليله بأنه بركة ( معه ) . ( 3 ) هذا في حق الصائم سواء كان في رمضان أو غيره ( معه ) . ( 4 ) رواه الدارمي في سننه ج 2 ، كتاب الصيام ( باب في فضل السحور ) . ( 5 ) أي يجب عليه أداء الأمانة إليه ، والنصيحة فيما استشاره ، إذا كان عارفا بوجه المصلحة فيه . فإن لم يعلم ، وجب عليه أن يقول : لا أعلم . ومن هذا قال العلماء : أداء الأمانة في باب المشورة لا يكون من باب الغيبة ، إذا تعلقت مصلحة الاستشارة بثالث بشرط أن يقتصر في ذلك على محل الضرورة ، التي يتعلق بها غرض المشاورة ( معه ) . ( 6 ) رواه أحمد بن حنبل في مسنده ج 5 : 274 .